أين قال المسيح “أنا الله فأعبدوني”؟05 – واحد مع الآب – يوسف رياض – أقوال المسيح


قال المسيح: ”أنا والآب واحد“:

فلقد قال المسيح لليهود:

«قلت لكم ولستم تؤمنون, لأنكم لستم من خرافي, خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني، وأنا أعطيها حياة أبدية، ولن تهلك إلى الأبد, أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل، ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي. أنا والآب واحد» (يوحنا10: 25-30).

هذه الآيات تتحدث عن أن المسيح هو مصدر الحياة الأبدية لمن يؤمن به، باعتباره المحيي. كما تتحدث أيضًا عن قدرة المسيح باعتباره ”الراعي العظيم“ على حفظ الخراف، بحيث أنه أكد أنه لا يقدر كائن أن يخطف أحد خرافه من يده. هنا نجد قدرة المسيح كالحافظ، وهي قدرة مطلقة. وفي أثناء الحديث عن تلك القدرة الفائقة، أعلن هذا الإعلان العظيم: «أنا والآب واحد».

هنا نجد المسيح للمرة الثالثة – بحسب إنجيل يوحنا – يعلن صراحة للجموع لاهوته وأزليته ومعادلته للآب. كانت المرة الأولى في يوحنا5: 17، والثانية في يوحنا8: 58، وهنا نجد المرة الثالثة، وفي هذه المرات الثلاث حاول اليهود رجمه، لأنهم فهموا تمامًا ما كان المسيح يقصده من كلامه.

في المرة الأولى في يوحنا 5: 17 تحدث المسيح عن معادلته للآب في الأقنومية، عندما قال لليهود: «أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل»؛ وفي المرة الثانية في يوحنا 8: 58 تحدث عن أزليته، عندما قال: «قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن» وهنا في المرة الثالثة تحدث المسيح عن وحدته مع الآب في الجوهر.

يدَّعي بعض المبتدعين أن الوحدة هنا هي وحدة في الغرض، بمعنى أن غرض المسيح هو بعينه غرض الله. لكن واضح من قرينة الآية أن الوحدة بين الابن والآب هي أكثر بكثير من مجرد الوحدة في الغرض، وإن كانت طبعًا تشملها. كان المسيح يتحدث عن عظمة الآب لا عن غرضه. فيقول: «أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل», ثم يستطرد قائلاً: «أنا والآب واحد». فالوحدة المقصودة هنا هي وحدة في الجوهر. وهذا التعليم مقرر بوضوح في كل إنجيل يوحنا.

واليهود الذين كان المسيح يوجه كلامه إليهم فهموا تمامًا كلام المسيح، بدليل عزمهم على رجمه باعتباره مجدفًا. أن تلك الحجارة التي رفعها أولئك الآثمون تصرخ. نعم إنها تصرخ في وجه من ينكر أن المسيح قال إنه الله. فلماذا – لو كان المسيح يقصد أي شيء آخر – أراد اليهود رجمه؟!

————————————–

عن موقع بيت الله

http://www.baytallah.com

Advertisements
Comments
3 تعليقات to “أين قال المسيح “أنا الله فأعبدوني”؟05 – واحد مع الآب – يوسف رياض – أقوال المسيح”
  1. kadry كتب:

    الم يصرّح بأنه إنسان يوحى إليه، كما في يوحنا: 8/40: ( وأنا إنسان قد كلّمكم بالحق الذي سمعه من الله )،
    وصرّح بأنه ابن إنسان في أكثر من ثمانين موضعاً.
    فقال: ( من قبلني فليس يقبلني أنا بل الذي أرسلني )(مرقس: 9/37)، وقال كما في يوحنا ( 5/36):( أن الأب قد أرسلني )، وعندما سأله أهل بلده أن يشفي مرضاهم، قال: ( الحق أقول لكم إنه ليس نبي مقبولاً في وطنه ) (لوقا: 4/24)
    وحين ذكر الساعة أخبر أنه لا يعلم وقت وقوعها إلا الله، ففي إنجيل متى: 20/23 ( وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا ملائكة السموات إلا أبي وحده
    وعندما سئل عن أول الوصايا فأجاب: ( أن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد )(مرقس: 12/29) .
    وكان يخاطب تلاميذه وجميع الناس بالتوحيد قائلاً: ( أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ) (يوحنا: 20/17) إذا فهو يستوي وتلاميذه وسائر الناس بأن أباهم واحد، وإلههم واحد
    ففي إنجيل متى: ( 26/39) ( وخرَّ على وجهه، وكان يصلي قائلاً: يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا، بل كما تريد أنت ) وكان يكثر من حمد الله ( متى:11/ 25)، وشكره ( يوحنا: 6/11) ويتعبد له بأنواع العبادات، ولو كان المسيح إلهاً
    فإلى من يتوجه بالعبادة والشكر والحمد ؟ هل يعبد نفسه، ويصلي لها ؟ وهل الإله بحاجة إلى أن يعبد نفسه ؟!

    • hrefaat كتب:

      الأستاذ قدري، نحن ليس لدينا أي مشكلة في التأكيد على “إنسانية” المسيح. فلو قرأت كل المواضيع ولو قرأت الكتاب المقدس ستدرك أنه يتحدث عن أن “الله ظهر في الجسد” (رسالة تيموثاوس الأولى 3: 16) أي أن الله إتخذ جسداً وحل فيما بيننا في صورة إنسان. وبالتالي فكل التعاملات التي تدل على إنسانيته التي لا نريد أن ننكرها بل نتمسك بها لأهميتها الشديدة نحن نقر بها بل ونقدرها. ونشكرك لأنك تحدث عن جانب مهم في المسيح وهو إنسانية المسيح. ولكنك تجاهلت لاهوته الواضح في كل المواضيع المنشورة وفي الكتاب المقدس. نحن نؤمن أنه بحسب الكتاب المقدس المسيح هو “إنسان كامل والله الكامل في ذات الوقت.
      فلذا لا غرابة على الإطلاق في ان ترى الإنسان الكامل يتحدث مع الله أو يتعامل مع الله أو يتحدث عن الله، رغم أنه في ذات الوقت إله

      ولكن أيضاً عليك أن تتذكر أن التدوينات هذه ترد على إعتراض شهير وهو “لم يقل المسيح أنه الله أبداً في الكتاب المقدس” ولكن هذه التدوينات تثبت أنه قال أنه الله. فأنت تتحدث عن أنه إنسان وهذا خارج الموضوع ولكن، نحن نؤمن أنه الله وإنسان في ذات الوقت وهذا امر نعتز به
      وأحيلك لباقي التدوينات للفائدة إن كنت تريدها في هذا اللينك وسوف تنضم التدوينات المستقبلية تحته أيضاً
      يباركك الرب

Trackbacks
Check out what others are saying...
  1. […] أين قال المسيح “أنا الله فأعبدوني”؟05 – واحد مع الآب –… […]



ما الذي يجول بخاطرك بخصوص التدوينة؟

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: