شرح رسالة رومية آية آية – الأصحاح 1 – العدد 15 -الطريق المؤدي إلى البر


تأليف بروس هيرت [Bruce Hurt]

مترجم بالإتفاق مع http://www.preceptaustin.org

_______________________________________________________

ترجمة سميث – فان دايك – البستاني

فَهَكَذَا مَا هُوَ لِي مُسْتَعَدٌّ لِتَبْشِيرِكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ فِي رُومِيَةَ أَيْضاً.

الترجمة المشتركة

ولِهذا أرغَبُ أنْ أُبشِّرَكُم أيضًا، أنتُمُ الّذينَ في رومَةَ.

الترجمة الكاثوليكية

فمِن هُنا رَغبَتي في أَن أُبّشِّرَكُم أَيضًا أَنتُمُ الَّذينَ فيُ رُومة.

الترجمة البولسية

ومن ثَمَّ مُنْيَتي الحارَّةُ أَنْ أُبشِّرَكم بالإِنجيلِ، أَنْتم أَيْضًا الذينَ في رومة.

ترجمة كتاب الحياة

وَلِذلِكَ، فَبِكُلِّ مَا لَدَيَّ، أَنَا فِي غَايَةِ الشَّوْقِ أَنْ أُبَشِّرَ بِالإِنْجِيلِ أَيْضاً بَيْنَكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ فِي رُومَا.

——————————————————————————————————————–

فَهَكَذَا مَا هُوَ لِي مُسْتَعَدٌّ: هوتوس تو كات إيمي بروثومون:

<<آيات متعلقة<<

_________________________________________________________________________

إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ (كو12: 18) || فَقَالَ الرَّبُّ لِدَاوُدَ أَبِي: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ فِي قَلْبِكَ أَنْ تَبْنِيَ بَيْتًا لاسْمِي، قَدْ أَحْسَنْتَ بِكَوْنِهِ فِي قَلْبِكَ (1مل8: 18) || عَمِلَتْ مَا عِنْدَهَا. قَدْ سَبَقَتْ وَدَهَنَتْ بِالطِّيبِ جَسَدِي لِلتَّكْفِينِ (مر14: 8) || لأَنَّهُ إِنْ كَانَ النَّشَاطُ مَوْجُودًا فَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى حَسَبِ مَا لِلإِنْسَانِ، لاَ عَلَى حَسَبِ مَا لَيْسَ لَهُ (2كو8: 12) || ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتَ السَّيِّدِ قَائِلاً: «مَنْ أُرْسِلُ؟ وَمَنْ يَذْهَبُ مِنْ أَجْلِنَا؟» فَقُلْتُ: «هأَنَذَا أَرْسِلْنِي» (أش6: 8) || فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ (مت9: 38) || قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ (يو4: 43) || فَأَجَابَ بُولُسُ:«مَاذَا تَفْعَلُونَ؟ تَبْكُونَ وَتَكْسِرُونَ قَلْبِي، لأَنِّي مُسْتَعِدٌّ لَيْسَ أَنْ أُرْبَطَ فَقَطْ، بَلْ أَنْ أَمُوتَ أَيْضًا فِي أُورُشَلِيمَ لأَجْلِ اسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ» (أع21: 13) || فَإِنَّهُ إِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ هذَا طَوْعًا فَلِي أَجْرٌ، وَلكِنْ إِنْ كَانَ كَرْهًا فَقَدِ اسْتُؤْمِنْتُ عَلَى وَكَالَةٍ (1كو9: 17) || غَيْرَ مُفْتَخِرِينَ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ فِي أَتْعَابِ آخَرِينَ، بَلْ رَاجِينَ ­إِذَا نَمَا إِيمَانُكُمْ­ أَنْ نَتَعَظَّمَ بَيْنَكُمْ حَسَبَ قَانُونِنَا بِزِيَادَةٍ، لِنُبَشِّرَ إِلَى مَا وَرَاءَكُمْ. لاَ لِنَفْتَخِرَ بِالأُمُورِ الْمُعَدَّةِ فِي قَانُونِ غَيْرِنَا (2كو10: 15، 16)

_________________________________________________________________________

لذا، فمن ناحيتي، أنا أريد ومستعد بفارغ الصبر (الترجمة الموسعة)

وهكذا، بكل ما فيَ، أنا مستعد (ترجمة يونج الحرفية)

مستعد (بروثوموس من برو = قبل + ثوموس = عاطفة داخلية) وتشير لإرادة، قرار مسبق، إستعداد، أو ميل. إنها تعني أن تكون متحمس في إشتياق أو لديك تطلع لكي تكون مفيد للأخرين. بروثوموس كلمة قوية. فهي تعني شيئاً مثل “مستعد، وأريد وقادر“. وهي أيضاً قد تحمل فكرة الحماس العاطفي.

بروثوموس مستخدمة 3 مرات في العهد الجديد و3مرات في الترجمة السبعينية كالتالي:

_________________________________________________________________________

اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ (مت26: 41، مر14: 38) || فَهكَذَا مَا هُوَ لِي مُسْتَعَدٌّ لِتَبْشِيرِكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ فِي رُومِيَةَ أَيْضًا (رو1: 15) || وَهُوَذَا فِرَقُ الْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ لِكُلِّ خِدْمَةِ، بَيْتِ اللهِ. وَمَعَكَ فِي كُلِّ عَمَل كُلُّ نَبِيهٍ بِحِكْمَةٍ لِكُلِّ خِدْمَةٍ، وَالرُّؤَسَاءُ وَكُلُّ الشَّعْبِ تَحْتَ كُلِّ أَوَامِرِكَ (1أخ28: 21) || ثُمَّ أَجَابَ حَزَقِيَّا وَقَالَ: «الآنَ مَلأْتُمْ أَيْدِيَكُمْ لِلرَّبِّ. تَقَدَّمُوا وَأْتُوا بِذَبَائِحَ وَقَرَابِينِ شُكْرٍ لِبَيْتِ الرَّبِّ». فَأَتَتِ الْجَمَاعَةُ بِذَبَائِحَ وَقَرَابِينِ شُكْرٍ، وَكُلُّ سَمُوحِ الْقَلْبِ أَتَى بِمُحْرَقَاتٍ (2أخ29: 31) || وَخَيْلُهَا أَسْرَعُ مِنَ النُّمُورِ، وَأَحَدُّ مِنْ ذِئَابِ الْمَسَاءِ. وَفُرْسَانُهَا يَنْتَشِرُونَ، وَفُرْسَانُهَا يَأْتُونَ مِنْ بَعِيدٍ، وَيَطِيرُونَ كَالنَّسْرِ الْمُسْرِعِ إِلَى الأَكْلِ (حب1: 8)

_________________________________________________________________________

وإستخدمها يسوع للتحريض على الصلاة.

ويعلق راي ستيدمان على تحمس بولس فكتب عبارة موازية للآية…

“ليس فقط عواطفي متحركة بالحب للرب يسوع” يقول بولس، “ولكن إرادتي منخرطة أيضاً. لست فقط مأخوذاً ولكنني مستعد للعمل” أحب هذا، لانه يشدد على أن هناك وقت يجب بعده أن نكون قد توقفنا عن الكلام وبدأنا نعمل.

لقد قرأت من زمن طويل عن دي. إل. مودي الذي قال لرجل ما في حادثة ما، “لماذا لا تفعل هذا وذاك؟” ورد الرجل عليه، “لقد كنت أهدف أن أقوم بهذا لفترة طويلة”. وبطريقته المعهودة، رد مودي، “حسنا، أخي، إنه الوقت المناسب الآن أن تتوقف عن التصويب وتبدأ في إطلاق النيران”.

ليس كافياً أن تتكلم، تفكر، أو تحلم. لابد أن يكون هناك لحظات فعل. هذا ما يقوله بولس. أنا مستعد أن أذهب، أنا متحمس لكي أعظ لكم. إن الفعل هو الذي يحول التصديق لإيمان. فأنت تمارس الإيمان فقط عندما تتصرف بناء على الحق الذي صدقته.[i]

كان بولس يشتاق متحمساً أن يأتي لروما حتى أنه لم يستطع أن ينتظر حتى يصل إلي هناك. كانت الحياة لها قيمة وحيدة عند بولس: أن يقوم بعمل الله. كان يُستَهلَك بواسطة رغبة عارمة أن يخدم الله، والتي تتضمن خدمة الأخرين في إسم الله. وهذا الإلتزام المطلق كان أيضاً لدى أبفروديتوس…

“لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ عَمَلِ الْمَسِيحِ قَارَبَ الْمَوْتَ، مُخَاطِرًا بِنَفْسِهِ” (في2: 30)

إن الخدام الأتقياء من مثل هذه النوعية هم مثل أحصنة سباق متحمسة عند البوابة التي ستنفتح لكي يبدأوا في الجري. ما أعطاك إياه الله، لم يعطه لك لكي تحتفظ به لنفسك. أنت تحت إلتزام مقدس، مثل بولس وأبفروديتس، أن تشارك الأنجيل في عملك ووسط جيرانك، وأينما وضعك الله. أنت تحت إلتزام مماثل تماماً للإلتزام الموضوع على عنق المبشرين. لست مطالباً أن تذهب إلي حيث يذهبون، ولكن لابد أن تعمل عمل المبشرون. هذا الإلتزام أنت مكلف به مثلهم تماماً.

يرى راي ستدمان أن الإستعداد المشتاق هو ثاني علامة من علامات المؤمن الناضج الذي يشعر أن…

الجهاد العظيم هو هنا. يقول بولس، “أنا مستعد أن أستهلك نفسي في هذا الأمر”. معظم المسيحين غير مستعدين لكي يقولوا هذه العبارة. إن شكل الحياة المسيحية متوقع تماماً. بمعنى أنه يمكنك تتبع أساليب عملها: فهي تبدأ بشخص غير مسيحي (أو مسيحي بالإسم)، ولسان حاله، بكل قوة، وعنفوان، وبالبنط العريض: (كلمة) “أنا“. هذه هي مشكلة الناس – مشكلة “الأنا“.

ثم، عندما يصير الشخص مسيحياً (حقيقياً)، تضاف للأنا كلمة. فتصبح: “المسيح وأنا” ولكنها ليست صحيحة بعد.

وكلما ينمو المسيحي في الحياة المسيحية ويتطور، تصبح كلمة “أنا” أصغر وأصغر وأصغر حتى في النهاية، يكون هناك “المسيح” فقط – “لا أنا بل المسيح” (غل2: 20). هذا ما يميز الشخص المكرس، الذي لم يعد يفكر في ما سيفوز به من الحياة، أو ما هي البركات التي ستعطى له، أو أي مجد، او تقدير، أو تقدم سوف يناله من سعيه  المسيحي – لكن (ما يفكر فيه هو) “المسيح” فقط.

هذا شيء مثير للإهتمام: التكريس يعني الإهتمام المتأثر دائماً. جاءت إلي سيدة مؤخراً وقالت:

“لقد جئت إليك من قبل بمشاكل أريد فيها رداً على روح الإحباط” ثم أضافت “والآن أريد أن أعلم هل هناك مشكلة أنني متحمسة جداً للحياة المسيحية”

أتمنى أن يأتي الكثيرون بهذا النوع من المشاكل – أحب أن أحل هذا النوع من المشاكل. وقلت لها، بالطبع، “لا هذا ليس خطأ!”

نحن نحتاج ان نهدئ حماسنا بواسطة معرفتنا، لاننا يمكن أن نتطرف في الحماس بكل سهولة، ولكن أن نشعر بإحساس الإثارة والإنفعال بخصوص الحياة المسيحية هو شيء طبيعي بالنسبة للمسيحي. إنها تعني أن هناك قلب مكرس، وحياة كلها للمسيح.[ii]

لِتَبْشِيرِكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ فِي رُومِيَةَ أَيْضاً: إيواجيليساسثاي كاي هومين تويس إن روم:

تبشير (إيواجيليزو من يو = جيد، حسن + أجيلوس + مرسال – أجيلو = يخبر بأخبار سارة) وتعني أن يأتي بأخبار سارة أو يعلنها، أن يبشر أو يأتي بأنباء جيدة. وتعني في العهد الجديد أن يعلن أحد رسالة الخلاص القادمة من عند الله بقوة وسلطان.

يواجيليزو فعل منتشر في العهد الجديد وإستخدم حوالي 54 مرة – مت11:5؛ لو1: 19؛ 2: 10؛ 3: 18؛ 4: 28، 43؛ 7: 22؛ 8: 1؛ 9: 6؛ 16: 16؛ 20: 1؛ أع5: 42؛ 8: 4، 12، 25، 35، 40؛ 10: 36؛ 11: 20؛ 13: 32؛ 14: 7، 15، 21؛ 15: 35؛ 16: 10؛ 17: 18؛ رو1: 15؛ 10: 15؛ 15: 20؛ 1كو1: 17؛ 9: 16، 18؛ 15: 1؛ 2كو10: 16؛ 11: 7؛ غل1: 8، 9، 11، 16، 23؛ 4: 13؛ أف2: 17؛ 3: 8؛ 1تس3: 6؛ عب4: 2، 6؛ 1بط1: 12، 25؛ 4: 6؛ رؤ10: 7؛ 14: 6

وهناك 21 مرة إستخدمت فيها في الترجمة السبعينية (لاحظ بالأخص إستخدامات أشعياء) – 1صم31: 9؛ 2صم1: 20؛ 4: 10؛ 18: 19، 20، 26، 31؛ 1مل1: 42؛ 1أخ10: 9؛ مز40: 9؛ 68: 11؛ 96: 2؛ أش40: 9؛ 52: 7؛ 60: 6؛ 61: 1؛ أر20: 15؛ يوئيل2: 32؛ نح1: 15)

لاحظ أن الكلمة اليونانية إيواجيليزو مقاربة لكلمة إنجيل. وعلى كل شخص أن يسأل هل الكنيسة التي أنا فيها “إنجيلية”؟ لو كانت لها علاقة بالفعل يبشر (إيواجيليزو) فلابد أن تكون إنجيلية، أي تؤمن بالإنجيل، أخبار الله السارة، وتعلن بكل أمانة رسالة الخلاص التي فيه! ولكن يبقى سؤال هل كنيستك إنجيلية بمعنى أنها تبشر الهالكين؟

ولكن أعتقد أن قراء بولس كانوا مؤمنين بالفعل ومولودين ثانية! لماذا يريد بولس أن يبشر المسيحيين بالإنجيل؟ أليست البشارة (الإنجيل) هي من أجل الهالكين؟ نعم ولكن بولس كان يشتاق لأن يشارك الحياة الجديدة التي أخذها في المسيح مع مؤمني روما. إن الإنجيل (الأخبار السارة) ليست فقط أننا أخذنا حياة جديدة ولكن أن المسيح نفسه صار حياتنا. يا له من أمر ثوري!

يضع لنا راي ستيدمان ملاحظة مثيرة للإهتمام عن مؤمني روما فيكتب أن…

لقد صاروا مسيحين عن طريق إختبار شخصي مع يسوع المسيح، فقد تقابلوا معه، وهذه الخبرة غيرت حياتهم حتى أن إيمانهم صار يُنَادَى به في كل العالم. لاحظ، أنهم لم يصيروا مسيحيين عن طريق فهم خطة الخلاص (لا يصير أحد مسيحياً بهذه الطريقة). ولكن بالأحرى، والآن بعد أن أصبحوا مسيحيين، يحتاجون أن يعرفوا خطة الخلاص وأن تشرح لهم حتى ينموا نحو النضوج… وعلى مدار هذه الرسالة، هناك في الخلفية، هؤلاء الرجال والنساء الذي لديهم إحتياج عظيم، مثلك ومثلي – بشر طبيعيون يحتاجون أن تغيرهم النعمة إلي صورة يسوع المسيح. وهذا سبب كتابة الرسالة، ولماذا هي مفيدة لنا جداً بشكل رائع هذه الأيام.[iii]

وويست لديه بعض التعليقات المثيرة للإهتمام عن كلمة “بشارة

تأتي كلمة “بشارة” في اللغة الإنجليزية “Gospel” من الكلمة الساكسونية “gode-spell” [gode تعني جيد وspell تعني قصة]. وكانت إيواجيليون منتشرة الإستخدام مثل كلمتنا الحالة “بشرى” أو “أخبار كويسة”. وكان السؤال “عندك أخبار كوسية؟” سؤال منتشر. وأما كلمة إنجيل (التي هي بشرى سارة) فهي اليوم لها معنى ديني محدد. ولكن في الحديث المعتاد في القرن الأول، لم يكن لها هذا المعنى. وعلى كل حال، لقد إستخدمها عبدة القيصر فكان لها معنىً دينياً. كانت ديانة عبادة الإمبراطور (قيصر) هي الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، حيث كان فيها يُعبَد الإمبراطور كإله. ولما كان يعلن عيد ميلاد الإمبراطور، أو صعود قيصر جديد للحكم، كان هذين الحدثين يطلق عليها كلمة إيواجيليون. لذا، فعندما أعلن كاتبي الكتاب المقدس بشرى الخلاص السارة، إستخدموا كلمة إيواجيليون التي كانت تعني لقراء القرن الأول “بشرى سارة”.

رومية (روم) كانت قلب الإمبراطورية. كانت مدينة الفلاسفة والشعراء. وكانت بيتاً لكل وثن يمكن تخيله. لقد كانت مدينة مسلمة بالكامل في يد الوثنية. لقد كانت المركز الرئيسي لعبادة الإمبراطور. وكانت مركز الكبرياء العقلي. كانت مدينة مؤسسة على الحروب. وكانت أعظم مدن العالم. ومع كل قدرتها وفخامتها، كان روما مازالت أمة ضعيفة. أطلق الفيلسوف سينيكا على مدينة روما “بالوعة الظلم”؛ ودعاها الكاتب جوفينال “نظام صرف صحي قذر تطمو فيه رواسب الإمبراطورية”

روم مستخدمة 8 مرات في العهد الجديد – أع18: 2؛ 19: 21؛ 23: 11؛ 28: 14، 16؛ رو1: 7، 15؛ 2تي1: 17

ويتبع ذلك بالنسبة لبولس، أن مدينة روما تمثل له خطراً، مقاومة، إضطهاد، وموت. ولكنها أيضاً تمثل له فرصة غير محدودة. بالنسبة لبولس، كانت الفرصة أغلى بكثير من الخطر المحتمل. لذلك فقد كان “مستعداً، ومريداً ومشتاقاً” أن يذهب لهناك.

يا لها من مفارقة بين روما والإنجيل الذي هو قوة الله! لهذا فلا عجب أن بولس لم يكن يستحي: كان يأخذ لروما الشريرة الرسالة الوحيدة التي بها قدرة أن تغير حياة الناس! فلقد شاهد تأثير الإنجيل في مدن أخرى شريرة مثل كورنثوس وأفسس؛ وكان واثقاً أن سوف يعمل نفس العمل في روما. فلقد غير الإنجيل حياته الشخصية، وعلم أنه قادر على أن يغير حياة الأخرين. كان روما مدينة عالمية. كان قانونها هو الأساس للكل لكي يتبعوه، وكان فنها يقتبس ويقدر، وكان نظامها العسكري أعجوبة العالم. ولكن: كم كانت بلا شفقة!… وضمن كل بقايا خرائب مدنها لا نجد ولا مستشفى واحد، ولا مدرسة أيتام أو ملجأ في عصر مليء بالأيتام. لم يبدو أبداً أن طموحات الأتقياء ومجهودات الأفراد قد أثرت إطلاقاً أو لمست ضمائر الناس. لم يكن لروما ضمير، كانت مملوء شهوة، ووحوش ضارية، وصاروا أكثر وحشية عن طريق ذكائها وغناها.

يعلق ستدمان

إن كان بولس لابد أن يذهب للأمم، فلماذا قرر أن يكرز بالإنجيل لمسيحيي روما؟ إنه بواسطة هؤلاء المسيحيين سوف تسمع الأمم. إنها التغيرات التي يصنعها الله في حياة شعبه هي التي تلفت أنظار الأخرين. هكذا تتم الكرازة. يقول بولس “لهذا أنا أريد أن أكرز بالإنجيل في روما لكم”

والآن، لا يقصد بولس، بواسطة كلمة بشارة أو إنجيل أن يشرح ببساطة كيف يمكنك أن تصير مسيحياً. هذا ما دائماً نفكر أنه معنى الكلمة، ولكن هذا ما لا يعنيه بولس هنا، لأن هؤلاء الروميين هم بالفعل مسيحيين.إن الإنجيل هو كل الحقائق العظيمة عن البشر وعن الله التي يريد الله أن يقولها لنا لكي تجعلن كاملين.[iv]

يمكنك تنزيل وتصفح نسخة بي دي إف بالأسف


[i] Romans 1:13-16 The Man God Uses

[ii] Romans 1:1-17 Simple Christianity

[iii] المرجع السابق.

[iv] المرجع السابق.

About these ads

ما الذي يجول بخاطرك بخصوص التدوينة؟

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 815 other followers

%d مدونون معجبون بهذه: